أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

إسرائيل تتحرك لمواجهة تنامي قدرات حزب الله الجوية

في ظل تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطور قدرات حزب الله في مجال الطائرات المسيّرة، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، بينها إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن تل أبيب تتجه إلى إنشاء خط إنتاج عسكري واسع يهدف إلى تصنيع آلاف المسيّرات الهجومية شهريًا، ضمن خطة لتعزيز الجاهزية في مواجهة ما تصفه بتهديدات متنامية على الجبهة الشمالية.

ووفق ما نُشر في هذا السياق، تتوقع التقديرات العسكرية الإسرائيلية بدء تسلّم كميات كبيرة من المسيّرات خلال الأشهر المقبلة بشكل دوري، في إطار برنامج يهدف إلى رفع القدرة على الاستجابة السريعة في حال تصاعد استخدام هذا السلاح في المواجهات الحدودية.

ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة تقارير أمنية إسرائيلية أشارت إلى توسع قدرات حزب الله في مجال الطائرات المسيّرة، إذ تحدثت تقديرات عسكرية عن تطوير الحزب لوحدات متخصصة في تشغيل المسيّرات المفخخة خلال الفترة التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2024، مع انخراط عشرات العناصر في هذا المجال.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين إقرارهم بوجود فجوات في التعامل مع هذا التهديد، مؤكدين أن منظومات التصدي الحالية لم تكن دائمًا قادرة على الاستجابة بالسرعة المطلوبة، خصوصًا في حالات إطلاق المسيّرات من مناطق قريبة من الحدود.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن وثائق عسكرية داخلية كانت قد حذّرت مسبقًا من خطر تصاعد استخدام المسيّرات المفخخة، إلا أن تطبيق بعض الإجراءات الدفاعية تأخر إلى ما بعد وقوع خسائر ميدانية، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى تسريع خططها في هذا المجال.

ويعكس هذا التوجه نحو الاستثمار المكثف في إنتاج المسيّرات تحوّلًا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، حيث باتت “حرب المسيّرات” عنصرًا رئيسيًا في المواجهة مع حزب الله جنوب لبنان، إلى جانب استمرار العمليات الجوية والتصعيد المتبادل، في ظل وقف إطلاق نار يوصف بأنه هش وقابل للاهتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى